الأحد، 8 نوفمبر 2009

بدعة مكبرات الصوت في المساجد


إن استخدام المكبرات في المساجد بدعة ليس لها دليل لا في القرآن ولا في السنة، وبرغم ذلك تجد المتدينين يتسابقون في تركيبها في كل مسجد مستنجدين بأضخم المكبرات والمكسرات (أجهزة دمج الأصوات) التي صنعها الكفار دون تردد! عجيب أمر هؤلاء المتدينين، عندما يجدون ما يناسب هواهم ولو لم يكن في الدين، بل حتى لو كان من صنع الكفار، فيؤمنون به، وإن وجدوا ما يخالف هواهم حتى وإن كان في صلب الدين تركوه وصدوا عنه.

ألا تلاحظون أن الهدف من مكبرات الصوت لم يعد للنداء للصلاة؟ لا إن هذا قديماً، بل إن الآن الهدف هو لإزعاج من يظنون أنهم لا يصلون، فيرفعون الصوت إلى آخر درجة، بل ويستخدموه حتى لأداء الصلاة وربما لبعض الأحاديث بعد الصلاة!!! إذاً ليس الهدف من مكبر الصوت النداء للصلاة وإلا لاكتفوا به في الآذان فقط.

إن تطاول المتدينين على عباد الله وتركهم لسنوات طويلة يعثون في العباد والبلاد فساداً بما يحملونه من معتقدات مندثرة قد سبب الكثير من التخلف والتقهقر لدى الشعوب العربية والإسلامية المغلوب على أمرها، والحل هو إيجاد بلاد تحكم بقوانين تأخذ من الإسلام أهم الصفات الحسنة والابتعاد عما يعرض الحريات الشخصية ويعارض الروح البشرية النقية، والإسلام بلا شك فيه من هذه الصفات ما يمكن أخذه. إن اختطاف الإسلام من قبل المتدينين أضر بالإسلام والمسلمين فجعلوه دينهم دون سواهم وفصلوه كيفما يشاؤون وحسبما يظنون... والحق إن المتدينين تلقوا صفعة تاريخية عظيمة على يدي من يعتقدون أنهم حماة الدين (أمثال ابن لادن وغيره من المغفلين)، وأتوقع إن استمر الإسلام في يديهم فسيأتي بعد سنوات قريبة هروب جماعي من الإسلام وابتعاد عنه إلى شيء آخر لا يعلمه إلا الله، وكفى يا ناس كفى.

الأحد، 1 نوفمبر 2009

سبب تخلف المسلمين؟



أولاً هذا شيء متفق عليه إن العرب والمسلمين هم أكثر شعوب الأرض تخلفاً في جميع المجالات (ولله الحمد) من صناعة إلى علوم إلى أدب وفن وكل شيء بدون استشناء!  وحتى من أفلح منا فقد تم ذلك بعيداً عنا وبمنئى عن بيئتنا وضوابطنا العقدية، وطبعاً لو سألت إخواننا الإسلاميين والمتدينين بشكل عام فستجد إن الجواب الجاهز والمتفق عليه والذي يردد باستمرار في كل مناسبة وفي جميع الأوقات هو أن سبب تخلفنا هو (نعم كما توقعت عزيزي القارئ) يعود إلى عدم تمسكنا بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف!  كلام جميل وعاطفي بس فيه مشكلة بسيطة وهي إنه كلام غبي وغير صحيح!

فهد الحكيم يقول يا أخي منذ 1400 ونحن متمسكون  بالإسلام وإلا يعني متمسكين في إيش الله يرضى عليكم؟ وإذا نحن غير متمسكين في الإسلام ونحن في السعودية مهبط الوحي وواحدة من أشد الدول المتبنية للإسلام والمطبقة له، وغيرنا دول عربية وإسلامية مثل مصر وأندونيسيا وغيرها منذ 1400 سنة وهم مطبقين للإسلام... إذا كان هذا لا يسمى تطبيق، فما هو التطبيق إذاً؟  هل يمكن تدلونا على الدول التي تودون منا أن نطبق الإسلام مثلهم؟  لعلنا نستفيد ونتقدم مثلهم؟  هل هي مثلاً السودان أو أفغانستان أو باكستان؟  وإذا كان لا يوجد دولة بالشكل المطلوب الذي تدّعون أنه التطبيق الصحيح، فكيف نعرف إن التطبيق المزعوم سيؤدي إلى التقدم ومفارقة التخلف؟

يعني إما أن هناك مثال نستطيع الرجوع إليه والأخذ به، وإلا الكلام النظري مرفوض.  يعني هل تريدون أن توصلوا إلينا فكرة إن تطبيق تعاليم الشريعة الإسلامية هو السبيل إلى التقدم وترك التخلف، ولكن للأسف لا يوجد لديكم مثال يمكن أن نرجع إليه ونتفق عليه؟  مشكلة فكرية هذه لا تسعها إلى عقول الإسلاميين الذين عودونا على إعوجاج المنطق وعدم ملامسة الواقع والعيش في أوهام وأحلام.

المشكلة المنطقية الأخرى في فكر الإسلاميين، هي أنه كيف يفسرون تقدم وإزدهار الدول التي هي أصلاً غير إسلامية ولم تطبق أي من التعاليم التي يطالبونا  بتطبيقها! يعني دول مسيحية ويهودية وبوذية وإلحادية بالكامل حققت ولا تزال تحقق تقدم وتطور مبهر في جميع المجالات بدون تعاليم الشريعة الإسلامية!  عجيب والله؟  يعني نحن المطبقون للإسلام مطالبون بمزيد من التطبيق لكي نتقدم، وهؤلاء المنتمون إلى معتقدات أخرى يحققون التقدم تلو الآخر، ونطالب نحن بمزيد من التطبيق؟  يا إخوان كفى الله يرضى عليكم كفى.