إن استخدام المكبرات في المساجد بدعة ليس لها دليل لا في القرآن ولا في السنة، وبرغم ذلك تجد المتدينين يتسابقون في تركيبها في كل مسجد مستنجدين بأضخم المكبرات والمكسرات (أجهزة دمج الأصوات) التي صنعها الكفار دون تردد! عجيب أمر هؤلاء المتدينين، عندما يجدون ما يناسب هواهم ولو لم يكن في الدين، بل حتى لو كان من صنع الكفار، فيؤمنون به، وإن وجدوا ما يخالف هواهم حتى وإن كان في صلب الدين تركوه وصدوا عنه.
ألا تلاحظون أن الهدف من مكبرات الصوت لم يعد للنداء للصلاة؟ لا إن هذا قديماً، بل إن الآن الهدف هو لإزعاج من يظنون أنهم لا يصلون، فيرفعون الصوت إلى آخر درجة، بل ويستخدموه حتى لأداء الصلاة وربما لبعض الأحاديث بعد الصلاة!!! إذاً ليس الهدف من مكبر الصوت النداء للصلاة وإلا لاكتفوا به في الآذان فقط.
إن تطاول المتدينين على عباد الله وتركهم لسنوات طويلة يعثون في العباد والبلاد فساداً بما يحملونه من معتقدات مندثرة قد سبب الكثير من التخلف والتقهقر لدى الشعوب العربية والإسلامية المغلوب على أمرها، والحل هو إيجاد بلاد تحكم بقوانين تأخذ من الإسلام أهم الصفات الحسنة والابتعاد عما يعرض الحريات الشخصية ويعارض الروح البشرية النقية، والإسلام بلا شك فيه من هذه الصفات ما يمكن أخذه. إن اختطاف الإسلام من قبل المتدينين أضر بالإسلام والمسلمين فجعلوه دينهم دون سواهم وفصلوه كيفما يشاؤون وحسبما يظنون... والحق إن المتدينين تلقوا صفعة تاريخية عظيمة على يدي من يعتقدون أنهم حماة الدين (أمثال ابن لادن وغيره من المغفلين)، وأتوقع إن استمر الإسلام في يديهم فسيأتي بعد سنوات قريبة هروب جماعي من الإسلام وابتعاد عنه إلى شيء آخر لا يعلمه إلا الله، وكفى يا ناس كفى.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق